Friday, April 8, 2011

أسماء الله الحسنى - الرزاق ، الرازق

 

Al-rzaq

الرزاق ، الرازق

وهو مبالغة من: رازق للدلالة على الكثرة.

والرازق من أسمائه سبحانه. قال تعالى : {إن الله هو الرزاق}[1]{وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها}[2].

وقال صلى الله عليه وسلم : ((إن الله هو المسعِّر القابض الباسط الرازق}[3]ورزقه لعباده نوعان: عام وخاص.

1)    فالعام إيصاله لجميع الخليقة جميع ما تحتاجه في معاشها وقيامها، فسهل لها الأرزاق، ودبرها في أجسامها، وساق إلى كل عضو صغير وكبير ما يحتاجه من القوت، وهذا عام للبر والفاجر والمسلم والكافر، بل للآدميين والجن والملائكة والحيوانات كلها.وعام أيضاً من وجه آخر في حق المكلفين،فإنه قد يكون من الحلال الذي لا تبعة على العبد فيه، وقد يكون من الحرام و يسمى رزقاً ونعمة بهذا الاعتبار، ويقال (( رزقه الله )) سواء ارتزق من حلال أو حرام وهو مطلق الرزق.

2)    وأما الرزق المطلق فهو النوع الثاني، وهو الرزق الخاص، وهو الرزق النافع المستمر نفعه في الدنيا والآخرة، وهو الذي على يد رسول الله وهو نوعان:

 أ‌-   رزق القلوب بالعلم والإيمان وحقائق ذلك، فإن القلوب مفتقرة غاية الافتقار إلى أن تكون عالمة بالحق مريدة له متألهة لله متعبدة، وبذلك يحصل غناها ويزول فقرها.

ب‌-  ورزق البدن بالرزق الحلال الذي لا تبعة فيه، فإن الرزق الذي خص به المؤمنين والذي يسألونه منه شامل للأمرين، فينبغي للعبد إذا دعا ربه في حصول الرزق أن يستحضر بقلبه هذين الأمرين، فمعنى ((اللهم ارزقني)) أي ما يصلح به قلبي من العلم والهدى والمعرفة ومن الإيمان الشامل لكل عمل صالح وخلق حسن ، وما به يصلح بدني من الرزق الحلال الهنيّ الذي لا صعوبة فيه ولا تبعة تعتريه.[4]

 



[1]  سورة الذاريات الآية 58

[2] سورة هود  الآية 6

[3] أخرجه بلفظه أبو داود 3/272 والترمذي 3/596 وابن ماجه 2/741 وأحمد في المسند 3/156 و286 بنحوه. والدارمي بنحوه 2/165 وهو حديث صحيح الإسناد انظر صحيح الترمذي 2/32وصحيح ابن ماجه 2/15

[4] الحق الواضح المبين ص85-86 انظر شرح النونية للهراس 2/108 وتوضيح المقاصد 2/234 .

No comments:

Post a Comment