Sunday, June 26, 2011

الصلاة من أحب الأعمال إلى الله

______

صفحة ( المتحابون بجلال الله ) نأمل الانضمام ودعوة الأصدقاء
http://www.facebook.com/pages/almthabwn-bjlal-allh/167505069929593

الصلاة من أحب الأعمال إلى الله

أيها المؤمنون اتقوا الله واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة فالصلاة عماد الدينوعصام اليقين هي ناصية القربات وعزة الطاعات فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))([1]) رواه أحمد والترمذي .

والصلاة أيها المؤمنون أعظم شعائر الدين وأهم أركان الإسلام بعد الشهادتين فعن ابن عمر قال: قال رسول الله r: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً))([2]) متفق عليه.

والصلاة ياعباد الله أحب الأعمال إلى الله تعالى فعن عبدالله بن مسعود قال: قلت: يارسول الله أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. وروى الحاكم عن ثوبان مرفوعاً: استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة.

والصلاة أيها الإخوان صلة بين العبد وربه تبارك وتعالى: فعن أبي هريرة مرفوعاً: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء))([3]) رواه مسلم. وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله e: قال الله تعالى: ((سمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال: الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى: حمدني عبدي وإذا قال: الرحمن الرحيم قال تعالى: أثنى علي عبدي وإذا قال: مالك يوم الدين قال جل وعلا: مجدني عبدي فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين قال تعالى: هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ماسأل فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم قال الله تعالى: هؤلاء لعبدي ولعبدي ماسأل))([4]) رواه مسلم.

والصلاة أيها المؤمنون مفتاح من مفاتيح الجنة فعن ربيعة بن كعب قال: ((كنت مع رسول الله r فكنت آتيه بوضوئه وحاجته فقال لي: سلني فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة قال: أوغير ذلك؟ قلت: هو ذاك قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود))([5]) رواه مسلم. وعن ابي موسى مرفوعاً: ((من صلى البردين أي الصبح والعصر دخل الجنة))([6]) متفق عليه. والصلاة ياعباد الله من أعظم ما يكفر الخطايا ويرفع الدرجات فعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله r يقول: ((أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا))([7]) متفق عليه. وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: ((ألا أدلكم على مايمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط))([8]) رواه مسلم.

والصلاة ياعباد الله نور قال النبي r: ((الصلاة نور))([9]) وهي أيها المؤمنون من أهم أسباب ترك الفحشاء والمنكر قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾([10])، وقال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً﴾([11]) فرتب الله تعالى اتباع الشهوات ولقيان الغي على إضاعة الصلاة.

هذا أيها المؤمنون طرف من فضائل هذه الشعيرة الكبرى وإلا فإن فضائلها تفوق الحصر كيف لا وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((أكثر أحاديث النبي r في الصلاة والجهاد)).

أيها المؤمنون إن الله تعالى أمركم بالصلاة فقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ وقال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾([12]) وقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾([13]).

وقد أمر الله تعالى بالمحافظة عليها فقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾([14]). وقد حث النبي r على ذلك فقال: ((من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف))([15]) رواه أحمد وغيره وإسناده لابأس به.

وقد توعد الله تعالى المضيعين لها بالغي والإثم والتورط في وحل الشهوات قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً﴾([16]) وقد هدد الله الساهين عن الصلاة بالويل فقال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ` الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُون﴾([17]).

أيها المؤمنون إن أعظم صور إضاعة الصلاة والغفلة عنها ذاك الذنب العظيم الخطير الكبير الذي تورط فيه جمع غير قليل ألا وهو ترك الصلاة والعياذ بالله ويالها من نكبة كبرى ومصيبة عظمى ونازلة شنعاء أن يقطع العبد صلته بمولاه الذي لاغنى له عنه طرفة عين. أيها المؤمنون إن ترك الصلاة انخلاع من الدين وانسلاخ من الإسلام وكفر بالله الواحد القهار فترك الصلاة والمحافظة على عدم القيام بها لايكون من رجل في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان بل والله لايصدر إلا من قلب قد عشعش فيه الشيطان كما قال الله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّه﴾([18]). ولذا فإن النبي r الذي لا ينطق عن الهوى حكم على تارك الصلاة بالكفر فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))([19]) رواه مسلم. وفي المسند قال r: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))([20]) وقد أجمع الصحابة الكرام على كفر تارك الصلاة فعن عبدالله ابن شقيق قال: كان أصحاب محمد r لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة رواه الترمذي بإسناد صالح وقد قال عمر رضي الله عنه: لا إسلام لمن لم يصل وقال علي رضي الله عنه: من لم يصل فقد كفر. وقد جعل الله ترك الصلاة من أسباب دخول النار فاستمع بارك الله فيك إلى جواب أهل النار عندما يسألون عن سبب دخولها قال الله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾([21]) فياليت شعري هل علم أولئك المستهترون الساهون الذين حافظوا على ترك الصلوات واستهانوا بها بأنه لا إيمان لمن لاصلاة له فترك الصلاة كفر أيضاً، أولئك متلاعبون بدينهم يظنون أن الأمر هين سهل لا والله إن الأمر جد خطير فإن ترك صلاة واحدة سبب لإحباط العمل فعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: ((من ترك صلاة العصر حبط عمله))([22]) متفق عليه. فكيف أيها الإخوان بترك الصلاة تلو الصلاة واعلموا بارك الله فيكم أن إحباط العمل ليس خاصاً بترك صلاة العصر بل هو ثابت بترك أي صلاة من الصلوات المكتوبة.

فاتقوا الله عباد الله وحافظوا على هذه الشعيرة العظيمة التي من لم يحافظ عليها أدركه الخذلان وغشيته اللعنة والسخط وانقطع عنه من ربه المدد ومن حافظ عليها فقد أخذ بأسباب السعادة والنجاة والفوز والفلاح.



([1]) أخرجه أحمد من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه برقم 21511.

([2]) أخرجه البخاري في الإيمان برقم 8 وأخرجه مسلم في الإيمان برقم 16.

([3]) أخرجه مسلم في الصلاة برقم 482.

([4]) أخرجه مسلم في الصلاة برقم 395.

([5]) أخرجه مسلم في الصلاة برقم 489.

([6]) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة برقم 574 وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة برقم 635.

([7]) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة برقم 528 وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة برقم 667.

([8]) أخرجه مسلم في الطهارة برقم 251.

([9]) أخرجه مسلم في الطهارة برقم 223.

([10]) العنكبوت: 45.

([11]) مريم: 59.

([12]) الإسراء: 78.

([13]) النساء: 103.

([14]) البقرة: 238.

([15]) أخرجه أحمد من حديث عبدالله بن عمرو برقم 6540 وأخرجه الدارمي في الرقاق برقم 2721.

([16]) مريم: 59.

([17]) الماعون: 4-5.

([18]) المجادلة: 19.

([19]) أخرجه مسلم في الإيمان برقم 82.

([20]) أخرجه أحمد من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه برقم 22428.

([21]) المدثر: 42-47.

([22]) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه برقم 594. 

No comments:

Post a Comment

Post a Comment